حيدر المسجدي

161

التصحيف في متن الحديث

تنسجم مع هذه المكارم الأخلاقية ، فإذا رأينا في الحديث الشريف شيئاً من ذلك انقدح احتمال التصحيف في ذلك الحديث ، نظير النموذج التالي : النموذج 211 . 1 ) في تفسير نور الثقلين : وَقَد رويَ في الحَديثِ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ قالَ : استَأذَنتُ عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَدَخَلتُ عَلَيهِ في مَشرَبَةِ أُمِّ إِبراهيمِ ، وَإِنَّهُ لَمُضطَجِعٌ عَلى حَفَصَةٍ ، وَإِنَّ بَعضَهُ عَلى التُرابِ ، وَتَحتَ رَأسِهِ وِسادَةٌ مٌحشوَّةٌ ليفاً ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، ثُمَّ جَلَستُ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، أَنتَ نَبيُّ اللَّهِ وَصَفوَتُهُ وَخيرَتُهُ مِن خَلقِهِ ، وَكِسرى وَقيصَرُ عَلى سُرُرِ الذَّهَبِ وَفُرُشِ الدّيباجِ وَالحَريرِ ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أُولَئِكَ قَومٌ عُجِّلَت طَيِّباتُهُم ، وَهيَ وَشيكَةُ الانقِطاعِ ، وَإِنَّما أُخِّرَت لَنا طَيِّباتُنا . « 1 » فإنّ الحياء لا يسمح لأبناء المجتمع العاديين وممّن ليس له مقام ومنزلة اجتماعية بأن يضطجع على زوجته أمام الآخرين ، فكيف يضطجع النبي صلى الله عليه وآله على زوجته أمام أبيها عمر ! وهذا ما يثير الشكّ في صحّة المتن ويبدي احتمال التصحيف فيه ، وعند مراجعته في المصادر الأُخرى نجده في بحار الأنوار كالتالي : 212 . 2 ) وَقَد رويَ في الحَديثِ أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ قالَ : استَأذَنتُ عَلى رَسولِ صلى الله عليه وآله ، فَدَخَلتُ عَلَيهِ في مَشرَبَةِ أُمِّ إِبراهيمَ ، وَإِنَّهُ لَمُضطَجِعٌ عَلى خَصفَةٍ ، وَإِنَّ بَعضَهُ عَلى التُرابِ ، وَتَحتَ رَأسِهِ وِسادَةٌ مٌحشوَّةٌ ليفاً ، فَسَلَّمتُ عَلَيهِ ، ثُمَّ جَلَستُ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، أَنتَ نَبيُّ اللَّهِ وَصَفوَتُهُ وَخيرَتُهُ مِن خَلقِهِ ، وَكِسرى وَقيصَرُ عَلى سُرُرِ الذَّهَبِ وَفُرُشِ الدّيباجِ وَالحَريرِ ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أُولَئِكَ قَومٌ عُجِّلَت طَيِّباتُهُم ، وَهيَ وَشيكَةُ الانقِطاعِ ، وَإِنَّما أُخِّرَت لَنا طَيِّباتُنا . « 2 »

--> ( 1 ) . تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 15 ح 23 نقلًا عن تفسير مجمع البيان ، ميزان الحكمة : ج 2 ص 913 ح 5990 . ( 2 ) . بحار الأنوار : ج 63 ص 320 ، تفسير مجمع البيان : ج 9 ص 147 ، المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 104 .